fratzscher14_JOHnTHYSAFPGettyImages_lagardehandworried John Thys/AFP/Getty Images

لاجارد وحتمية تحديث البنك المركزي الأوروبي

برلين ــ بعد ترشيحها لخلافة ماريو دراجي في رئاسة البنك المركزي الأوروبي اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني، ربما تُمني كريستين لاجارد النفس بأن تكون وظيفتها القادمة أيسر بشكل أو بآخر عن سابقتها. لكن العكس قد يكون صحيحا. فإذا كان دراجي تولى مهمة قيادة البنك المركزي الأوروبي خلال سنوات الأزمات، فسوف يكون لزاما على لاجارد أن تتولى مهمة مواصلة الإصلاحات بمنطقة اليورو في وقت يتعمق فيه الاستقطاب بين حكومات الدول الأعضاء، وهو ما يتطلب منها أن تحشد كل مهاراتها كوسيطة سياسية ومديرة أزمات ومحاورة مؤثرة لحماية استقلالية البنك المركزي الأوروبي وقوة تأثيره.

تتجلي المشكلة بصورة مؤلمة في المشهد الحالي: فقد بات استكمال الاتحاد النقدي الآن احتمالا بعيدا أو مستبعدا، حيث فقدت حكومات الدول الأعضاء الإرادة لمواصلة الجهود نحو إنشاء اتحاد لأسواق المال أو اتحاد مصرفي، أو إيجاد أصول آمنة مشتركة، أو صياغة سياسات مشتركة مالية وداعمة للاستقرار، أو تنفيذ غالبية الإصلاحات الأخرى. ونظرا لفقدان الثقة المتبادل، لن تتنازل الدول الأعضاء عن أي عنصر آخر من عناصر السيادة القومية، حتى لو كان في السيادة الجمعية على المستوى الأوروبي منفعة للكل في النهاية.

وستكون تداعيات ذلك بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي واضحة: فسوف يواصل معاناته لإنجاح التحول النقدي في ظل ضعف وتباعد اقتصاد منطقة اليورو. كما سيواصل تحمل عبء الحفاظ على الاستقرار المالي بسبب تعنت حكومات الدول الأعضاء في تنفيذ الإصلاحات الضريبية والمالية والهيكلية الخاصة بكل دولة. بالتالي، سيظل التفتت المالي وإمكانية ظهور "حلقة مفرغة مهلكة" بين البنوك المحلية والحكومات من المخاطر القائمة. ومما سيزيد الأمر سوءا استمرار الحكومات كلما أخطأت في إلقاء اللوم على البنك المركزي الأوروبي واليورو، مما يهدد استقلالية البنك.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/jxSdJEiar