Alexander Rabb/Flickr

التحول التكنوسياسي

جنيف ــ إنه لمن قبيل التهوين من الحقيقة أن نزعم إن عالمنا يمر بتغيرات سريعة بعيدة المدى. ذلك أن الاقتصاد العالمي والمشهد الجيوسياسي والبيئة والتكنولوجيا، كل ذلك يخضع لظروف دائمة التحول والتبدل تعمل على تعزيز وتحويل بعضها البعض في شبكة من التفاعلات المعقدة. وفي مثل هذا السياق المترابط الذي لا يمكن التنبؤ باتجاهاته، لابد أن تقوم الزعامة على نظرة جوهرية واضحة، ومجموعة من المهارات المتعددة الأوجه، وفهم واضح للتكنولوجيا والموهبة.

وتجسد الاتجاهات التي تعمل على تشكيل عالَم القرن الحادي والعشرين كلاً من الوعد والمخاطر. فقد ساعدت العولمة على سبيل المثال في انتشار مئات الملايين من البشر من براثن الفقر، في حين أسهمت في التفكك الاجتماعي والزيادة الكبيرة في التفاوت وعدم المساواة بين الناس، ناهيك عن الأضرار البيئية الخطيرة. وعلى نحو مماثل، تعرض البيانات الضخمة على الشركات والمستهلكين فوائد لا حصر لها، ولكنها في الوقت ذاته تشكل تهديداً حقيقياً للخصوصية والحرية الشخصية.

وينطبق انقسام ثنائي مماثل على العديد من القضايا الأخرى البالغة الأهمية، بما في ذلك التكيف مع تغير المناخ، والجهود الرامية إلى تحسين إدارة الموارد، والتوسع الحضري ونشأة المدن الكبرى، وزيادة قدرة الأيدي العاملة على الحركة، وتوسيع رأس المال البشري.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/XV7tQe4/ar;