Paul Lachine

كينز والديمقراطية الاجتماعية اليوم

لندن ـ لعقود من الزمان كانت الكينزية (مذهب كينز في الاقتصاد) مرتبطة بالسياسات الحكومية الديمقراطية الاجتماعية الضخمة. ولكن علاقة جون ماينارد كينز بالديمقراطية الاجتماعية معقدة. فرغم كونه المهندس الذي صمم المكونات الرئيسية للسياسات الديمقراطية الاجتماعية ـ وخاصة تأكيدها على التشغيل الكامل للعمالة ـ إلا أنه لم يتفق مع الديمقراطيين الاجتماعيين في سعيهم إلى تحقيق أهداف أخرى، مثل الملكية العامة أو التوسع الهائل في دولة الرفاهية الاجتماعية.

وفي كتابه "النظرية العامة لتشغيل العمالة، والأجور، والفوائد" ينتهي كينز إلى تلخيص مواطن القوة ونقاط الضعف في النظام الرأسمالي. فمن ناحية، توفر الرأسمالية أفضل السبل لحماية الحرية الفردية، والاختيار، والمبادرة في عالم المال والأعمال. ولكن من ناحية أخرى، تفشل الأسواق غير الخاضعة للتنظيم في تحقيق هدفين مركزيين لابد وأن يسعى أي مجتمع متحضر إلى تحقيقهما: "إن العيوب البارزة في المجتمع الاقتصادي الذي نعيش فيه تتلخص في فشله في ضمان التشغيل الكامل للعمالة وتوزيعه الاعتباطي غير العادل للثروة والدخول". وكان هذا يعني تكليف الحكومة بدور نشط، ولكنه دور متلازم مع فروع مهمة من الفكر اليساري.

قبل نشر كتاب "النظرية العامة" في عام 1936، كان الديمقراطيون الاجتماعيون يجهلون كيفية التعامل مع هدف التشغيل الكامل للعمالة. وكانت سياساتهم موجهة نحو حرمان الرأسماليين من ملكية وسائل الإنتاج. ولكن لم ينجح أحد قط في استنباط الكيفية التي كان ليؤدي بها ذلك إلى التشغيل الكامل للعمالة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/AjWl7on/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.