7

لماذا لا تكفي الضرائب على الثروة

كمبريدج ــ تُرى هل ينبغي للبلدان المتقدمة أن تفرض الضرائب على الثروة كوسيلة لتعزيز الاستقرار وتقليص الدين العام في الأمد المتوسط؟ الواقع أن صندوق النقد الدولي المحافظ عادة أمد هذه الفكرة بدعم قوي إلى حد مدهش. ووفقاً لحسابات صندوق النقد الدولي فإن فرض ضريبة الثروة لمرة واحدة بنسبة 10%، وخاصة إذا كان فرضها سريعاً وبشكل غير متوقع، قد يعيد العديد من البلدان الأوروبية إلى نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي التي كانت سائدة قبل الأزمة. وهي فكرة مثيرة للاهتمام.

إن الحجة الأخلاقية الداعمة لفرض ضريبة الثروة أصبحت اليوم أكثر إلحاحاً من المعتاد، حيث لا تزال البطالة عند مستويات الركود، وفي ظل الأعراف الاجتماعية المجهدة نتيجة للتفاوت الاقتصادي العميق. وإذا كان من الممكن حقاً ضمان كون ضريبة الثروة إجراءً مؤقتا، فمن شأن مثل هذه الضريبة من حيث المبدأ أن تكون أقل تمييزاً من فرض معدلات ضريبية هامشية أعلى على الدخل. ولكن من المؤسف أنه في حين قد تكون ضريبة الثروة وسيلة سليمة لمساعدة أي بلد على الخروج من أزمة مالية عميقة، فإنها ليست علاجاً سحرياً لكل العلل.

فبادئ ذي بدء، قد تكون مكاسب العائد من ضرائب الثروة المؤقتة مراوغة للغاية. وقد استكشف الخبير الاقتصادي باري آيكنجرين ذات مرة فرض ضرائب على رأس المال في أعقاب الحربين العالميتين الأولى والثانية. وقد وجد أنه نظراً لهروب رأس المال والضغوط السياسية المعطِلة، فإن النتيجة كانت غالباً مخيبة للآمال.

وما كانت هيئة الرقابة المالية القوية في إيطاليا لتتكهن بحدوث هجرة جماعية للثروة إذا رأى الإيطاليون ضريبة ضخمة على الثروة تلوح في الأفق. وتشكل الفاتورة الضريبية المفرطة أو المتساهلة على التجارة على سبيل المثال وسيلة نجحت في اجتياز اختبار الزمن لدفع الأموال إلى الخروج من البلاد. (على سبيل المثال، يتعمد المصدرون التقليل من السعر المبلغ به للشحنات الأجنبية التي يتلقونها، ويستبقون المبالغ النقدية الإضافية مخبأة في الخارج). وقد يحدث اندفاع إلى اقتناء المجوهرات وغير ذلك من الأصول الحقيقية التي يصعب استكشافها.