10

دَمعَة من أجل الأرجنتين

كمبريدج ــ إن تخلف الأرجنتين عن سداد ديونها مؤخراً يطرح على صناع السياسات تساؤلات مزعجة. صحيح أن أزمة الديون الدورية التي توجهها البلاد تكون غالباً نتيجة لسياسات الاقتصاد الكلي المدمرة للذات. ولكن هذه المرة كان التخلف عن السداد راجعاً إلى تحول كبير في نظام الديون السيادية الدولي.

 ويصب هذا التحول في مصلحة الدائنين المتشددين في ما يتصل بإصدارات السندات التي يحكمها القانون الأميركي. ومع تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة، وارتفاع الدين الخارجي، فإن التفسيرات القانونية الجديدة التي تجعل شطب الديون وإعادة جدولتها في المستقبل أمر أكثر صعوبة لا تبشر بخير بالنسبة للاستقرار المالي العالمي.

الواقع أن هذه القصة بلا أبطال، وإن كان لها أبطال فمن المؤكد أنهم ليسوا صناع السياسات في الأرجنتين، الذين حاولوا قبل عشر سنوات فرض عمليات شطب شاملة ضخمة على حاملي السندات الأجانب. والآن، يبدو خبراء الاقتصاد الذين هللوا لإجماع بوينس آيرس باعتباره الطريقة الجديدة لتحول الاقتصادات حمقى هم أيضا. فقد أدرك صندوق النقد الدولي منذ فترة طويلة أنه قدم قروضاً أكثر مما ينبغي لمحاولة إنقاذ نظام ربط عملة الأرجنتين بالدولار على نحو غير قابل للاستمرار عندما انهار في عام 2001.

وهذه ليست المرة الأولى التي يؤدي فيها عجز الأرجنتين عن سداد ديونها إلى قلب أسواق رأس المال الدولية رأساً على عقب. ووفقاً للتبويب الذي جمعته أنا وكارمن راينهارت في كتابنا الصادر في عام 2009 بعنوان "هذه المرة مختلفة"، فقد عجزت الأرجنتين عن سداد ديونها في سبع مناسبات سابقة ــ في سنوات 1827، و1890، و1951، و1956، و1982، و1989، و2001.