حماقات المعونة الخارجية

مومباي ــ إن الفجوة الهائلة بين أكثر بلدان العالم ثراءً وأشدها فقراً تظل تشكل واحدة من المعضلات الأخلاقية العظمى بالنسبة للغرب. وهي تمثل أيضاً أحد أعظم التحديات التي تواجه الاقتصادات النامية. ولكن هل نعرف حقاً كيف نعين هذه البلدان على التغلب على الفقر؟

في كتابه الجديد البليغ الذي يستند إلى بحث عميق بعنوان "الهروب الكبير: الصحة والثروة وأصول التفاوت"، يحثنا أنجوس ديتون الأستاذ بجامعة برينستون على توخي الحذر. وبالنسبة للمهتمين بمسألة الفقر العالمي، فلا أشك على الإطلاق في أن هذا الكتاب هو الأكثر أهمية في ما يتصل بقضية المساعدات الإنمائية منذ فترة طويلة.

يُلمِح ديتون إلى أن المساعدات الغربية تخدم في كثير من الأحيان كأداة لتخفيف شعور المانحين بالذنب وليس التخفيف من محنة المتلقين. ويصدق هذا بشكل خاص عندما تعمل المساعدات الساذجة على تعزيز الوضع الراهن المختل. وبرغم أن ديتون يدعم مبادرات منتقاة، وبشكل خاص لتقديم المعرفة الطبية والتكنولوجية، فإنه يشكك في قدرة الغالبية العظمى من برامج المساعدات على اجتياز اختبار أبقراط الأساسي المتمثل في التأكد من "عدم إلحاق المزيد من الضرر بالمريض".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/tfbpYPV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.