المبالغة في إعلان وفاة التضخم

كمبريدج ــ تُرى هل ذهب عصر التضخم المرتفع وولّى إلى الأبد؟ في عالم يتسم بالنمو البطيء والديون المرتفعة والضغوط التوزيعية الهائلة، يصبح السؤال المهم هو ما إذا كان التضخم قد مات بالفعل أم أنه يمر بطور من السبات فحسب. صحيح أن تحسينات مؤسسية ضخمة تتعلق بعمل البنوك المركزية ساعدت في خلق حواجز هائلة تحول دون التضخم المرتفع. غير أن جزءاً كبيراً من مصداقية البنوك المركزية مستمد في نهاية المطاف من بيئة الاقتصاد الكلي الأوسع التي تعمل فيها.

في النصف الأول من تسعينيات القرن العشرين، بلغ متوسط التضخم السنوي 40% في أفريقيا، و230% في أميركا اللاتينية، و360% في الاقتصادات الانتقالية في أوروبا الشرقية. وفي أوائل الثمانينيات، كان متوسط التضخم في الاقتصادات المتقدمة نحو 10%. واليوم يبدو التضخم المرتفع بعيداً حتى أن العديد من المحللين يتعاملون معه بما لا يزيد على الفضول النظري إلا قليلا.

ولكنهم مخطئون في هذا، فمهما بلغت رغبة البنوك المركزية في تقديم مستوى التضخم باعتباره مجرد قرار تكنوقراطي، فهو في النهاية اختيار اجتماعي. والواقع أن بعض الضغوط التي ساعدت في احتواء التضخم على مدى العقدين الماضيين كانت في تراجع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/4hHE1iF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.