الحرب العظمى والحكم العالمي

اسطنبول ــ يصادف هذا العام حلول الذكرى المئوية لاندلاع الحرب العالمية الأولى ــ ويُقال إن العام الذي شهد اندلاع تلك الحرب هو الأسوأ في تاريخ البشرية. ولكن هل أصبح العالم مكاناً أكثر أماناً بعد مرور مائة عام؟

إن الحرب العالمية الأولى لم تخلف نحو أربعين مليون قتيل فحسب؛ بل وقد يُنظَر إليها باعتبارها مقدمة للحرب العالمية الثانية. فلو كان من الممكن تجنب التضخم المفرط في ألمانيا في عشرينيات القرن العشرين ــ والذي كان نتيجة مباشرة للحرب العالمية الأولى ــ فما كان هتلر ليتمكن من الصعود إلى السلطة، وما كانت الحرب العالمية الثانية لتندلع. ولكن اغتيال الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند في سراييفو في الثامن والعشرين من يونيو/حزيران 1914 كان سبباً في إطلاق سلسلة متوالية من إراقة الدماء والتي بلغت حصيلتها نحو مائة مليون قتيل بحلول عام 1945 وتسببت في معاناة إنسانية على نطاق لم يكن من الممكن تصوره من قبل قط.

بطبيعة الحال، بحثت أجيال من المؤرخين بكل دقة في أصول الحربين العالميتين وكتبوا بتأنق حول استنتاجاتهم. ولابد أن يدفع هذا التاريخ خبراء الاقتصاد وصناع السياسات اليوم إلى التأمل في المقايضات الصعبة بين الكفاية والقوة عندما يتعلق الأمر بالحكم العالمي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/VirTokh/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.