1

الديمقراطيه في اوروبا

روما- لقد بدأ صراع حقيقي على رئاسة المفوضيه الاوروبية وبالرغم من ان حزب الشعب الاوروبي الذي ينتمي الى يمين الوسط قد فاز باغلبيه بسيطة تتألف من 221 مقعد من مقاعد البرلمان الاوروبي والبالغ 751 مقعد فإن النواب الاوروبيين الذين ينتمون الى يسار الوسط والخضر والليبراليين اجمعوا على دعم مرشح حزب الشعب الاوروبي جان –كلود يونكر كمرشح "شرعي". ان المعارضة والتي يقودها رئيس الوزراء البريطاني بدعم من اولئك الذين يدعمون سيادة الدول الاعضاء في اوروبا وخاصة في الدول الاسكندنافيه وهنجاريا يرون ان وجود شخص ما والذي لا يكاد يعرفه معظم المواطنين الاوروبيين لا يستطيع ان يدعي بإنه يملك اي نوع من الشرعية السياسية.

ان المستشارة الألمانيه في مأزق الان فبالرغم من انها دعمت يونكر قبل الانتخابات فإنها في الحقيقة لم تدعم مفهوم ان يكون للبرلمان الاوروبي دور حاسما في اختيار رئيس المفوضيه. لقد كانت متأكده انه لا يوجد حزب سوف يفوز بالاغلبية المطلقة ولكنها لم تتوقع ان يدعم معظم الممثلين تقريبا من الاحزاب المعتدلة اي مرشح يحصل على الاغلبية مما يعني انه اصبح من الصعب عليها تعيين اي شخص اخر.

ان المسألة الاكبر على المحك هنا هي ان اوروبا مستعدة لايجاد مساحه سياسيه مشتركة والتي تعتبر ضروريه من اجل ادارة الاتحاد النقدي وتقوية نفوذ الاتحاد الاوروبي في الشؤون الدولية .

ان معظم الاقتصاديين يتفقون على أنه في غياب تنسيق متقدم  للسياسة المالية واتحاد مصرفي حقيقي فإن الاتحاد النقدي الاوروبي لن يستطيع النجاح وهذا لا يزعج المملكة المتحدة والتي ليست لديها اية رغبة في الانضمام الى منطقة اليورو ولكن بين اعضاء منطقة اليورو هناك قبول على نطاق واسع وليس فقط لدى النخب الاقتصادية والسياسية للحاجة لمزيد من الاندماج السياسي.