انهيار عظيم؟

اسطنبول ــ إن هذا الشهر ــ الذي يوافق حلول الذكرى المئوية لاندلاع الحرب العالمية الأولى ــ وقت مناسب تماماً للتأمل في المخاطر الكبرى. وكما حَذَّر مايكل سبنس مؤخرا، فإن العجز الأمني المتزايد الذي يميز النظام الدولي الآن، والذي يعكس ضعف أي شكل من أشكال الحوكمة العالمية، أصبح يشكل الخطر الأكبر الذي يواجه الاقتصاد العالمي اليوم. وكان بوسعنا أن نؤكد على نفس النقطة قبل قرن من الزمان.

في الثلاثين من يوليو/تموز من عام 1914، قصفت السفن الحربية النمساوية مدينة بلغراد، بعد خمسة أسابيع من اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند في سراييفو. وبحلول منتصف أغسطس/آب، كان العالم أجمع في حالة حرب. ولم تكن الهدنة التي تم التوصل إليها بعد أربع سنوات، وبعد مقتل حوالي عشرين مليون إنسان، سوى فترة فاصلة بين فظائع الحرب العالمية الأولى وأهوال الحرب العالمية الثانية.

في السنوات التي سبقت شهر أغسطس 1914، وحتى اغتيال الأرشيدوق، كان أداء الاقتصاد العالمي حسناً نسبيا: فقد توسعت التجارة إلى مختلف أنحاء العالم، وبدت الأسواق المالية في تمام صحتها، وكان مجتمع المال والأعمال يتجاهل المشاكل السياسية باعتبارها إما مؤقتة أو غير ذات أهمية. وكان الانهيار السياسي هو الذي أدى إلى ثلاثة عقود رهيبة عاشها الاقتصاد العالمي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/pXZwAb6/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.