Paul Lachine

مرافقو ميركل الامريكان

برلين- ان الالمان عادة ما يمزحون بأن ميل ميركل للتواصل عن طريق الرسائل النصية العابرة شكل بالفعل نهاية لكتابة التاريخ التقليدية وعلى الاقل يبدو ان وكالات التجسس الامريكية قد احتفظت بسجل كامل للاتصالات خلف الكواليس في برلين واماكن اخرى.

للاسف فإن الرئيس الامريكي باراك اوباما وادارته لم يستوعبوا بعد مدى وخطورة الضرر الذي لحق بمصداقية امريكا بين حلفاءها الاوروبيين. ان المشكلة هي ليست في تجسس الدول على بعضها (فجميعها تفعل ذلك ) ولكن المشكلة تكمن في المدى الذي وصلته امريكا في جمع المعلومات الاستخبارية واسلوبها تجاه حلفاءها وهو ما يعتبر الاكثر ضررا.

ان المناوشات عبر الاطلسي فيما يتعلق بقضايا متنوعه مثل التغير المناخي والمعتقلين في خليج جوانتنامو وحرب العراق كشفت وجود انهيار في التفاهم المتبادل وهذا في بعض الاحيان ناشىء عن الاختلافات العميقة فيما يتعلق بافضل الطرق لتحقيق الاهداف المشتركة ولكن ازمة التصنت على المحادثات الهاتفية وقيام متعاقد الاستخبارات الامريكي السابق ادوارد سنودن بكشف بعض الامور المقلقة تشير الى مشكلة اعمق وهي ازمة انعدام الثقة المتبادلة والتي يمكن ان تصبح بمثابة صدع خطير في العلاقات بين جانبي الاطلسي في وقت نحتاج فيه الى علاقات تعاون سياسية واقتصادية وامنية بين اوروبا والولايات المتحدة الامريكية اكثر من اي وقت مضى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/RgdCzLL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.