1

البنية الأساسية كفئة فريدة من نوعها

بكين ــ بعد عدة أشهر من المؤشرات الاقتصادية المحبطة، كشف مجلس الدولة الصيني النقاب عن حزمة "تحفيز مصغرة" تركز على بناء الإسكان الاجتماعي وتوسيع شبكات السكك الحديدية. وجاء هذا القرار بعد شهر من إعلان رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانج بأن الصين قد حددت هدف النمو السنوي بنحو 7.5% ــ وهو نفس هدف العام الماضي. والمغزى هنا واضح: ففي حين يظل النمو القائم على الاستهلاك هدفاً طويل الأجل للصين، فإن البنية الأساسية سوف تستمر ــ على الأقل في الأمد القريب ــ في العمل كمحرك رئيسي للاقتصاد الصيني.

لا شك أن اقتصاد الصين ليس الوحيد الذي يعتمد على الاستثمار في البنية الأساسية لدعم النمو الاقتصادي. فوفقاً لتقديرات البنك الدولي، شكلت الاستثمارات في البنية الأساسية ما يقرب من نصف التسارع في النمو الاقتصادي في بلدان جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا في الفترة 2001-2005.

ويشير البنك إلى أن الزيادة بنسبة 10% في استثمارات البنية الأساسية ترتبط بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1%. وتعمل مثل هذه الاستثمارات أيضاً على خلق فرص العمل، سواء في الأمد القريب من خلال خلق الطلب على المواد والعمالة، أو في الأمد البعيد بزيادة الطلب على الخدمات المرتبطة بها. على سبيل المثال، كل مائة مليون دولار تستثمر في صيانة الطرق في المناطق الريفية تترجم إلى ما يقدر بنحو 25 ألف إلى 50 ألف فرصة عمل.

ولكن هذه الفوائد ضعيفة في الصين، وذلك نظراً لاعتمادها المفرط على التمويل العام. والواقع أن أقل من 0.03% من استثمارات البنية الأساسية الصينية في الأعوام الأخيرة ــ والتي بلغت نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي ــ كانت مستمدة من رأس المال الخاص.