Juncker EU John Thys/Stringer

أي قدر من أوروبا تستطيع أوروبا أن تتحمل؟

كمبريدج ــ يحتفل الاتحاد الأوروبي هذا الشهر بالذكرى الستين لإبرام المعاهدة المؤسِّسة له، معاهدة روما، التي أنشأت الجماعة الاقتصادية الأوروبية (السوق الأوروبية المشتركة). ومن المؤكد أن الأمر يستحق الاحتفال. فبعد قرون من الحرب، والاضطرابات، والقتل الجماعي، أصبحت أوروبا سلمية وديمقراطية. وقد اجتذب الاتحاد الأوروبي 11 دولة من الكتلة السوفييتية السابقة إلى صفوفه، ونجح في توجيه انتقالها في مرحلة ما بعد الشيوعية. وفي عصر يتسم بالتفاوت، تَعرِض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أدنى مستويات التفاوت في الدخل مقارنة بأي مكان في العالَم.

بيد أن هذه إنجازات من الماضي. واليوم، أصبح الاتحاد الأوروبي غارقا في أزمات وجودية عميقة، وأصبح مستقبله محاطا بالشكوك إلى حد كبير. والأعراض في كل مكان: الخروج البريطاني، ومستويات ساحقة من البطالة بين الشباب في اليونان وأسبانيا، والديون والركود في إيطاليا، وصعود الحركات الشعبوية، وردة الفعل السلبية ضد المهاجرين واليورو. وكل هذا يشير إلى الحاجة إلى إصلاح جذري للمؤسسات الأوروبية.

ومن هنا تأتي الأهمية الشديدة التي يتسم بها التقرير الرسمي الجديد الصادر عن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر حول مستقبل أوروبا. يحدد يونكر خمسة مسارات محتملة: الاستمرار في تنفيذ الأجندة الحالية، والتركيز فقط على السوق المشتركة، والسماح لبعض البلدان بالتحرك بسرعة أكبر من غيرها نحو التكامل، وتقليص الأجندة، والدفع بطموح في اتجاه التكامل الموحد والأكثر اكتمالا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xKrmUxM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.