0

دروس امريكا اللاتينية للدبلوماسية النووية

بيونيس ايريس – ان المفاوضات الاخيرة المتعلقة ببرنامج ايران النووي بين ايران والاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا والتي من المفترض ان تستأنف في جنيف بتاريخ 7 نوفمبر تبدو مبشرة مقارنة بجولات سابقة وعلى الاقل تعهد الرئيس الايراني حسن روحاني بأن يتبنى مقاربة اكثر تصالحية مقارنة بمن سبقه .

لكن يتوجب على المفاوضين ان يتعاملوا مع ظروف صعبة بما في ذلك الغموض الاقتصادي في الغرب والاضطرابات السياسية الكبيرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ناهيك عن تاريخ طويل من انعدام الثقة والجمود ومن اجل تعزيز فرص النجاح يتوجب عليهم النظر في "افضل الممارسات" من المفاوضين النوويين الناجحين في الماضي فعلى سبيل المثال اتفاقية التعاون النووي بين البرازيل والارجنتين هي مثال على التفكير المبتكر المتعلق بعدم الانتشار .

لسنوات عديدة وجدت كل من البرازيل والارجتين نفسها في معضلة امنية فكلا الدولتين كانتا متحمستين للاعتراف بهما كقوى نووية وبالفعل كان هناك دعم محلي نشط للانتشار في بعض الدوائر في كلا الحكومتين ولقد كانت الدولتان على وشك اكتساب اسلحة نووية وكان من الطبيعي ان يشعر بقية العالم بالتوتر ومن وجهة النظر العسكرية كان من الممكن ان يتصاعد الموقف بشكل كارثي .

لكن منذ منتصف الثمانينات انحسر التهديد الامني بشكل كبير وبينما من المؤكد أن القيادة الاستراتيجية الذكية والانظمة السياسية الديمقراطية والاعتماد الاقتصادي المتبادل ساهمت بهذا التغير إلا ان التحول من التنافس النووي الى الشراكة النووية لعب دورا حاسما علما ان من الامور التي سهلت ذلك هي القيم والمصالح المشتركة والفهم البراجماتي بين اللاعبين الرئيسين من علماء وصناع سياسة وعسكريين .