استراتيجية غربية للتعامل مع روسيا المضمحلة

كمبريدج ــ في الآونة الأخيرة كانت مجموعة استراتيجية أسبن، وهي مجموعة غير حزبية تتألف من خبراء في السياسة الخارجية ويتولى رئاستها بالمشاركة معي مستشار الأمن القومي الأميركي السابق برينت سكوكروفت، تتصارع مع السؤال حول كيفية الرد على تصرفات روسيا في أوكرانيا. والآن يتصارع حلف شمال الأطلسي مع نفس السؤال.

ففي حين يتعين على الغرب أن يقاوم تحدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتن للقاعدة المعمول بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945 والمتمثلة في عدم الاستيلاء على الأراضي بالقوة، فلا ينبغي له أن يعزل روسيا بالكامل، فهي الدولة التي تتداخل مصالح الغرب ومصالحها في ما يتصل بالأمن النووي، ومنع الانتشار النووي، ومكافحة الإرهاب، والقطب الشمالي، والقضايا الإقليمية مثل إيران وأفغانستان. وعلاوة على ذلك فإن العوامل الجغرافية البسيطة تعطي بوتن ميزة في أي تصعيد للنزاع في أوكرانيا.

من الطبيعي أن يشعر المرء بالغضب إزاء خداع بوتن، ولكن الغضب ليس استراتيجية. ويتعين على الغرب أن يفرض عقوبات مالية وأخرى في مجال الطاقة لردع روسيا في أوكرانيا؛ ولكن لا ينبغي للغرب أيضاً أن يغفل عن ضرورة العمل مع روسيا بشأن قضايا أخرى. والتوفيق بين هذه الأهداف ليس بالمهمة السهلة، ولن يكسب أي من الجانبين من اندلاع حرب باردة جديدة. وبالتالي فليس من المستغرب أن تنقسم مجموعة أسبن بين داعين إلى الضغط وآخرين يدعون إلى عقد الصفقات، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتوصيات سياسية بعينها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/fWilQUx/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.