أوروبا وضحايا التقشف

نيويورك ــ "إذا لم تتفق الحقائق مع النظرية، فعلينا أن نغير النظرية"، هذا ما ذهب إليه القول المأثور القديم. ولكن في كثير من الأحيان يكون الإبقاء على النظرية وتغيير الحقائق أسهل ــ أو هكذا تتصور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وغيرها من الزعماء الأوروبيين المؤيدين للتقشف. ورغم أن الحقائق تحدق في وجوههم بلا انقطاع فإنهم يصرون على إنكار الواقع.

لقد فشل التقشف. ولكن المدافعين عنه على استعداد لادعاء النصر استناداً إلى أضعف الأدلة على الإطلاق: فما دام انهيار الاقتصاد قد توقف فهذا يعني بالضرورة أن التقشف كان ناجحا! ولكن إذا كان هذا هو المعيار، فبوسعنا أن نقول إن القفز إلى الهاوية هو أفضل وسيلة للنزول إلى أسفل الجبل؛ فقد توقف السقوط في نهاية المطاف على أية حال.

ولكن كل انحدار يبلغ منتهاه. ولا ينبغي لنا أن نقيس النجاح على حقيقة مفادها أن التعافي حدث في نهاية المطاف، بل على مدى سرعة تمكين هذا التعافي وشدة الضرر الذي ترتب على الهبوط.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/Y25UGxl/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.