12

أجندة إنقاذ اليورو

نيويورك ــ الآن، مرت ثلاث سنوات منذ اندلاع أزمة اليورو، ولا يستطيع إلا متفائل عنيد أن يجزم بأن الأسوأ قد مر بالفعل. يستنتج البعض، بعد الإشارة إلى انتهاء الركود المزدوج في منطقة اليورو، أن العلاج بالتقشف قد نجح. ولكن حاول أن تقول هذا الكلام لأولئك الذين لا زالوا يعانون من الكساد في بعض البلدان، حيث لا يزال نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي أدنى من مستويات ما قبل عام 2008، وحيث تتجاوز معدلات البطالة 20%، وحيث ارتفعت معدلات البطالة بين الشباب إلى أكثر من 50%. وبالوتيرة الحالية "للتعافي" فلا يستطيع أحد أن يتوقع العودة إلى الحالة الطبيعية قبل بضع سنوات من العقد المقبل.

وقد خلصت دراسة حديثة أجراها خبراء اقتصاد تابعون لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أن ارتفاع البطالة لفترة مطولة في الولايات المتحدة سوف يخلف عواقب سلبية جسيمة على نمو الناتج المحلي الإجمالي لسنوات قادمة. وإذا صدق هذا في الولايات المتحدة حيث معدل البطالة أدنى من نظيره في أوروبا بنحو 40%، فمن الواضح أن آفاق النمو الأوروبي تبدو قاتمة حقا.

والمطلوب في المقام الأول الآن يتلخص في إخضاع بنية منطقة اليورو لإصلاحات جوهرية. والآن هناك فهم واضح إلى حد ما للمطلوب:

· اتحاد مصرفي حقيقي يتمتع بإشراف مشترك وتأمين مشترك على الودائع وآلية حل مشتركة؛ وبدون هذا فسوف تستمر الأموال في التدفق من البلدان الأضعف إلى البلدان الأقوى؛