4

ما نفع التحالف العسكري العربي؟

لندن ــ إن الاتفاق النووي الإطاري الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين إيران ومجموعة الخمسة + واحد (الصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ألمانيا) يمثل تقدماً بشأن أحد التحديات الأمنية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط. ولكن مع تحرك بعض الدول العربية لإنشاء قوة عسكرية مشتركة، تنشأ مسألة أمنية أخرى: هل يجعل مثل هذا التحالف المنطقة أفضل أو أسوأ حالا، وخاصة في ضوء الانقسام السُنّي الشيعي المتنامي اليوم؟

الواقع أن التحالف الذي يتألف من تسع دول بقيادة المملكة العربية السعودية، والذي يضم مصر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، والأردن، يشن الآن غاراته الجوية ضد التمرد الحوثي في اليمن والذي تدعمه إيران ــ وهو الجهد الذي أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي مؤخراً أنه سوف ينتهي "بتمريغ أنوف السعوديين في التراب". ومع ذلك، أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أن تفويض الائتلاف ربما يمتد إلى خارج حدود اليمن.

ولكن ما هو ذلك التفويض؟

بوسعنا أن نستبعد بعض الأهداف من البداية. على سبيل المثال، من غير الممكن أن نعتبر الهدف هو نشر الديمقراطية بعد الصراع، ذلك أن الأنظمة العربية تفتقر إلى المؤهلات أو المعرفة اللازمة لبناء الديمقراطيات، ومؤسساتها العسكرية فضلاً عن ذلك غير راغبة وغير قادرة على المساعدة في هذه العملية. وعلى نحو مماثل، نستطيع أن نستبعد التدخل الإنساني، ليس بسبب افتقار أغلب الأنظمة العربية إلى الخبرة وسجلاتها الشائنة في مجال حقوق الإنسان فحسب، بل وأيضاً لأن أياً من البيانات الرسمية بشأن تأسيس القوة المشتركة لم تقترح ولو من بعيد أن نصرة حقوق الإنسان من بين الشواغل المحتملة للتحالف.