0

امنحوا الأمن النووي فرصة

واشنطن، العاصمة ــ يتجمع أكثر من خمسين من قادة العالم في لاهاي الأسبوع المقبل للتشاور في إطار قمة الأمن النووي لعام 2014. ويعد مؤتمر هذا العام ثالث اجتماع يعقد بشأن المبادرة منذ عام 2010، في متابعة لعملية تهدف إلى زيادة الوعي بتهديد الإرهاب النووي وتحفيز العمل المطلوب بشدة لتأمين المواد التي قد يحتاجها الإرهابيون لصناعة السلاح النووي. لكن الوقت آخذ في النفاد.

واليوم ينتشر في 25 دولة ما يقرب من 2000 طن متري من البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب ــ وهي المواد الخام اللازمة لصناعة سلاح نووي. ويستطيع أي إرهابي تصنيع قنبلة قادرة على نسف مدينة باستخدام قطعة من البلوتونيوم بحجم ثمرة جريب فروت أو كمية من اليورانيوم كافية لملء كيس سكر زنة خمسة أرطال. ونعلم جيداً أن القاعدة وجماعات في شمال القوقاز ومنظمات إرهابية أخرى سعت للحصول على تلك المواد.

وبرغم التهديد المعترف به، لم يتوافق المجتمع الدولي حتى الآن حول الخطوات الواجب اتخاذها لتأمين المواد النووية. فعلى الرغم من اجتماع القادة في قمتين سابقتين،لم يقدموا حتى الآن ما يحتاجه العالم لتحقيق طمأنينة قوية ودائمة تتمثل في: نظام عالمي لتأمين المواد النووية تُحاسب بموجبه كل الدول وفق مجموعة من المعايير العامة وأفضل الممارسات.

ونظراً لتعامل الحكومات عامة مع قضية الأمن اليوم بشكل مستقل ــ إذ تقوم بتطوير معاييرها وقواعدها التنظيمية الوطنية الخاصة دون اشتراط المسؤولية المشتركة فيما يتعلق بالتنفيذ ــ فهناك تباين شاسع في مدى أمن المواد النووية في العالم. ففي بعض الأماكن يكون التأمين غير كاف على الإطلاق.