Jeremy Corbyn looking out Jeremy Corbyn/Simon Jacobs/ZumaPress

هل نأخذ "اقتصاد كوربين" على محمل الجد

لندن ــ لقد أصبح التقشف المالي جزءاً أساسياً من الرأي السائد في المملكة المتحدة، حتى بات مصير كل من يعترض عليه أو يطعن فيه التجاهل والاستبعاد باعتباره يسارياً خطيرا. وكان جيريمي كوربين، المرشح الأثير الحالي لتولي زعامة حزب العمال البريطاني، أحدث ضحايا هذه الجوقة من الاستهزاء والذم. صحيح أن بعض مواقفه واهية، ولكن تعقيباته بشأن السياسة الاقتصادية ليست تافهة أو سخيفة، وهي تستحق التدقيق اللائق.

فقد اقترح كوربين بديلين لسياسة التقشف التي تنتهجها المملكة المتحدة حاليا: إنشاء بنك وطني للاستثمار وتمويله عن طريق إلغاء الإعفاءات الضريبية وإعانات الدعم المقدمة للقطاع الخاص؛ وما أسماه "التيسير الكمي الشعبي" ــ باختصار، برنامج البنية الأساسية الذي تموله الحكومة باقتراض المال من بنك إنجلترا.

الواقع أن الفكرة الأولى ليست متطرفة ولا جديدة. فهناك بنك الاستثمار الأوروبي، وبنك استثمار الشمال، وبنوك أخرى كثيرة، وجميعها تموَّل من قِبَل دول أو مجموعات من الدول بغرض تمويل مشروعات موصى بها من خلال الاقتراض في أسواق رأس المال. والأساس المنطقي وراء هذا النمط من التأسيس التنظيمي مستمد من ما أسماه المنظر الاشتراكي العظيم آدم سميث مسؤولية الدولة عن "إقامة وصيانة" تلك "الأشغال والمؤسسات العامة"، والتي برغم كونها عظيمة القيمة للمجتمع، فإنها لن تفيد الشركات والمصالح الخاصة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/BqreMR5/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.