7

الصين لا تزال في الترتيب الثاني

كمبريدج ــ هذا الأسبوع، بشرت العناوين الرئيسية في مختلف أنحاء العالم بلحظة فاصلة بالنسبة للاقتصاد العالمي. وعلى حد تعبير صحيفة فاينانشال تايمز "تستعد الصين لتجاوز الولايات المتحدة باعتبارها القوة الاقتصادية الرائدة في العالم هذا العام". وهو تطور مفزع ــ هذا إن لم يكن هذا الزعم خاطئاً في الأساس. فالواقع أن الولايات المتحدة تظل صاحبة الاقتصاد الوطني الأكبر على مستوى العالم بفارق كبير.

استندت القصة إلى تقرير صادر عن برنامج المقارنات الدولية التابع للبنك الدولي في التاسع والعشرين من إبريل/نيسان. وكان عمل برنامج المقارنات الدولية عظيم القيمة. وأنا أنتظر كل ست سنوات بفارغ الصبر تقديراته الجديدة، وأستخدمها، بما في ذلك للاطلاع على موقف الصين.

تقارن بيانات برنامج المقارنات الدولية الناتج المحلي الإجمالي باستخدام أسعار صرف تعادل القوة الشرائية بدلاً من أسعار السوق. وهذا هو التصرف الواجب عندما ننظر إلى نصيب الفرد الحقيقي (المعدل وفقاً للتضخم) في الدخل لقياس مستويات معيشة الناس. ولكنه التصرف الخاطئ عندما ننظر إلى الدخل الوطني لقياس ثِقَل أي دولة في الاقتصاد العالمي.

وخلاصة القول هنا أنه باستخدام أي من المعيارين ــ نصيب الفرد في الدخل (وفقاً لأسعار صرف تعادل القوة الشرائية) أو الناتج المحلي الإجمالي الكلي (بأسعار السوق) ــ يظل اليوم الذي تتجاوز فيه الصين الولايات المتحدة بعيداً في المستقبل. وهذا لا ينتقص بأي حال من سجل النمو المبهر الذي حققته الصين، والذي يشكل بصموده عند مستوى 10% تقريباً في المتوسط طيلة ثلاثة عقود من الزمان معجزة تاريخية بكل المقاييس.