6

فيشر، ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، والنمو في الولايات المتحدة

كمبريدج ــ الآن بعد أن بات من المقرر أن تتولى جانيت يلين رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تحول الانتباه إلى المرشح لخلافتها في منصب نائب الرئيس. ويُعَد ستانلي فيشر الخيار الأمثل، نظراً للتركيبة الفريدة التي يتمتع بها من المهارات والصفات والخبرة.

فخلال مسيرته الأكاديمية، كان فيشر واحداً من الدارسين الأكثر إنجازاً في مجال الاقتصاد النقدي. ثم شغل منصب كبير خبراء الاقتصاد لدى البنك الدولي، ثم نائب المدير الإداري الأول في صندوق النقد الدولي، ومؤخراً محافظ بنك إسرائيل. وكان نجمه لامعاً في كل من هذه المناصب. والواقع أن المرء يجد صعوبة في التفكير في أي اقتصادي آخر (على الأقل منذ جون ماينارد كينز) بنفس براعة فيشر في الجمع بين المهارات التحليلية، والحكم السياسي السليم، والتعبير الواضح، والتفاني ونكران الذات من أجل تحسين العالم، والقدرة على إنجاز الأمور ــ هذا فضلاً عن روح الدعابة الهادئة.

وعلاوة على ذلك، اكتسب فيشر خبرة واسعة في إدارة الأزمات أثناء فترة ولايته في صندوق النقد الدولي في تسعينيات القرن العشرين وعمله رئيساً لبنك إسرائيل المركزي خلال الأزمة المالية العالمية في الفترة 2008-2009. وهذا يجعل منه قريناً مثالياً لجانيت يلين، وهي أيضاً أكاديمية وصانعة سياسات بارعة إلى حد غير عادي، ولكنها تكون في أفضل حالاتها عندما تسنح لها الفرصة للاستعداد بشكل دقيق.

في الشهر الماضي في مؤتمر البحوث الذي يعقده صندوق النقد الدولي سنويا، احتفى بخِصال فيشر بين آخرين رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته بن برنانكي، الذي كان في سبعينيات القرن العشرين واحداً من العديد من طلاب الدكتوراه (وكنت منهم) في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تحت إشراف فيشر.