European Parliament/Pietro Naj-Oleari

استرداد أوروبا

مدريد ــ كشفت انتخابات البرلمان الأوروبي عن مدى شعور الناخبين بالإحباط والاستياء وافتقارهم إلى الثقة في كل من الاتحاد الأوروبي وحكوماتهم الوطنية. والآن تواجه مؤسسات الاتحاد الأوروبي التشريع الذي نال قدراً متزايداً من السخط، في حين من المحتم أن يخلف التشكك في أوروبا تأثيراً عميقاً على السياسات الوطنية. وإذا كان للاتحاد الأوروبي أن يحافظ على ولاء جماهير الناس له فلابد أن يصغي جيداً ويسارع إلى التحرك. ومن الأهمية بمكان الآن وضع برنامج للأولويات الاستراتيجية.

لا شك أن الاقتصاد لابد أن يأتي أولا. صحيح أن قدراً كبيراً من التقدم تحقق على مسار أدوات التكامل الجديدة، مثل آلية الاستقرار الأوروبي والاتحاد المصرفي، ولكن الطريق لا يزال طويلا.

ويتعين على المفوضية الأوروبية أن تعمل بجرأة على تحفيز النمو الاقتصادي وتشغيل العمالة، حتى يتسنى لبلدان جنوب أوروبا التوفيق بين أهداف خفض العجز والدين والسياسات الداعمة للنمو. وفي نهاية المطاف، فإن السياسات الداعمة للنمو وحدها القادرة على السماح بالاستدامة المالية الطويلة الأجل. ويتعين على المفوضية أيضاً أن تطلق سياسات سوق العمل النشطة الكفيلة بالحد من البطالة، وخاصة بين الشباب. والواقع أن تعافي الدينامية والطلب والاستهلاك يتوقف على نجاح المفوضية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/dw9T4G7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.