عولمة الأمن الأوروبي

مدريد ــ إن الأمن العالمي ــ البيئة السلمية الخالية من الصراع ــ تشكل منفعة عامة. وبعبارة أخرى، نستطيع أن نقول إن كل بلدان العالم ومواطنيه يستفيدون من الأمن العالمي، بغض النظر عما إذا كانوا يساهمون في توفيره. ومن هنا من المرجح أن يكون ركاب المجان (أولئك الذين يتمتعون بالمزايا الطيبة من دون الاستثمار في تقديمها) كثيرين. ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستقرار العالمي، فإن العالم لا يستطيع ببساطة أن يتسامح مع أوروبا التي تركب بالمجان.

ونظراً لماضي أوروبا العنيف، فإن أعظم إسهامات الاتحاد الأوروبي في الأمن الدولي كانت ضمان الاستقرار في منطقته. واليوم، بعد مرور ما يقرب من قرن من الزمان بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، أصبح السلام والاستقرار راسخين بقوة في أوروبا.

ولكن بعض المناطق الأخرى تعاني من التقلب وعدم الاستقرار. على سبيل المثال، تفتقر بؤر استراتيجية مشتعلة مثل الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا إلى الهياكل الأمنية الإقليمية التي تنعم بها أوروبا. والقرب الجغرافي من الشرق الأوسط يعني أن أوروبا لا يمكنها أن تتجاهله، ومن الحماقة أن تتجاهل أوروبا الثِقَل الاقتصادي لمنطقة جنوب شرق آسيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/3yQZITA/ar;