3

مبدأ مونرو الصيني؟

نيودلهي ــ إن زيارة وزير الخارجي الصيني وانج يي المرتقبة إلى الهند سوف تشمل أول لقاءاته بحكومة الهند الجديدة، بما في ذلك وزيرة الخارجية سوشما سواراج، ورئيس الوزراء نارندرا مودي. ولكن الهدف من هذه الرحلة ليس مجرد التعارف. فسوف يرفع قادة كل من البلدين قياسات بعضهم البعض، وعلى ضوء استنتاجاتهم سوف تتحدد كيفية تطور العلاقة بين البلدين الأكثر اكتظاظاً بالسكان على مستوى العالم.

الواقع أن العلاقات الثنائية تتحرك في بعض النواحي في اتجاه إيجابي، وخاصة على الجبهة الاقتصادية. ولكن مع تزايد وضوح اختلالات التوازن التجاري بين البلدين لصالح الصين، تشعر الهند بالإحباط بشكل متزايد. وسوف يكون وانج، الرجل المؤسسي الضليع في شؤون الصين، حريصاً على بذل كل جهد ممكن للتهوين من شأن هذه الاختلالات والترويج لعلاقات أعمق.

وسوف يتمثل التحدي الأكثر صعوبة في حل النزاع حول حدود البلاد على جبال الهيمالايا ــ وهي أطول حدود برية غير مستقرة في العالم على الإطلاق. والواقع أن "ممثلين رفيعين" من كلا البلدين التقوا بالفعل 17 مرة لتسوية النزاع حول هذه القضية، ولكنهم لم يحرزوا أي تقدم ملموس، وخاصة بسبب مخاوف الصين بشأن الأقاليم الحدودية المضطربة في التبت وشينجيانج.

وكأن الصراع لم يكن معقداً بالقدر الكافي، فإذا بالصين تتبنى موقفاً متزايد العدوانية في المنطقة، بما في ذلك العديد من عمليات التوغل في مناقط متنازع عليها. على سبيل المثال، في العام الماضي، أنشأت القوات الصينية معسكراً مؤقتاً في وادي لاداخ ديبسانج، الأمر الذي أدى إلى مواجهة بالغة الخطورة مع الهند. وطالما ظل "خط السيطرة الفعلية" غير محدد فسوف تستمر التوترات في التصاعد ــ وسوف تنشأ مخاطر جسيمة تهدد كلا البلدين.