13

أوهام بلا رأس في اليابان

طوكيو ــ كان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في جولة بالخارج استغرقت ستة أيام وزار فيها مصر والأردن ولبنان وإسرائيل وفلسطين، عندما نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مقطع فيديو على الإنترنت هدَّد فيه بقتل الرهينتين اليابانيتين هارونا يوكاوا وكينجي جوتو إذا لم تدفع حكومته 200 مليون دولار في غضون 72 ساعة. ولم يجد آبي خيارات جيدة متاحة له. وفي الواقع، عندما يتعلق الأمر بحماية مواطنيها فإن اليابان لا تجد خيارات جيدة أبدا.

عندما لم يرضخ آبي لهذه المطالب، نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مقطع فيديو ثان زعم فيه أن يوكاوا، الذي اختطف في أغسطس/آب الماضي في سوريا عندما كان يستعد كما قيل لإنشاء شركة أمن خاصة تتخذ من اليابان مقراً لها، أعدِم بقطع رأسه. أما جوتو، الصحافي الذي سافر إلى سوريا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتأمين إطلاق سراح يوكاوا، فسوف يبقي التنظيم على حياته إذا ضمنت اليابان الإفراج عن إرهابية مدانة.

الواقع أن زوجة جوتو تلقت رسالة بالبريد الإلكتروني تطلب فدية قيمتها 2 مليار ين ياباني (17 مليون دولار أميركي) في ديسمبر/كانون الأول. ولكن يبدو أن جولة آبي في الشرق الأوسط قدمت فرصة أكبر لتنظيم الدولة الإسلامية لتحقيق أعظم قدر من الاستفادة من الرهائن اليابانيين.

لم تكن الفدية التي طلبها تنظيم الدولة الإسلامية مجرد محاولة للحصول على المال؛ بل كانت رسالة قوية. فقبل ثلاثة أيام فقط من طلب الفدية، تعهد آبي بتقديم 200 مليون دولار في هيئة مساعدات إنسانية غير عسكرية إلى الدول على خط المواجهة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بما في ذلك الأردن وسوريا والعراق ولبنان، وكل منها استقبلت أعداداً كبيرة من اللاجئين.