15

مخطط بونزي الياباني؟

طوكيو- في أوائل القرن العشرين تفتق ذهن شارلز بونزي وهو مهاجر إيطالي لإمريكا الشمالية عن ما بدا وكإنها خطة مذهلة لجني الأموال حيث كان يعطي عوائد كبيرة على إستثمارات لا قيمة لها مما أقنع أعدادا كبيرة من الناس بإن يعطوه أموالهم والتي تم إستخدامها عوضا عن الأرباح في الدفع لإولئك الذين أستثمروا في وقت مبكر . لقد كان مخطط بونزي والذي يحمل أسمه عبارة عن طريقة لتمكين الشركات من أن تراكم الديون للإبد ولكن بالطبع كان مخططه عبارة عن خطة إحتيالية أودت بصاحبها لغياهب السجون.

وبعد قرن من حقبة بونزي ما تزال المخططات الهرمية مثل مخطط بونزي تعتبر شكل من أشكال الإحتيال أو على الأقل عندما تكون هناك شركات خاصة وراءها ولكن يبدو أن القليل من الناس يقرون بدور مثل تلك المخططات في القطاع العام وفي واقع الأمر فإن الحكومات في العديد من البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة الإمريكية واليابان تعيش على ما هو بالضرورة مخططات بونزي.

بالطبع هناك فروقات جوهرية فمخطط بونزي التقليدي من القطاع الخاص وعلى الرغم من عوائده المحتملة قصيرة المدى عادة ما ينهار لسبب بسيط وهو أن عدد المستثمرين محدود ولكن في مخطط بونزي الذي تديره الحكومة فإن المستثمر هو دافع الضرائب والحكومة المستقرة مع وجود جميع الوسائل القسرية تحت تصرفها يمكن أن تتوقع بشكل منطقي الإستمرار في جمع الضرائب والتي يمكن أن تستخدمها لسداد ديونها الأولية لإجيال قادمة.

لكن حقيقة أن مخطط بونزي التابع للقطاع العام يمكن إستدامته لوقت أطول لا يعني أنه محصن من الأخطاء فالدين العام الزائد عن الحد يؤثر سلبا على الإقتصاد مما يتركه معرضا للصدمات ونظرا لذلك فلقد دعا العديد من المحللين إلى جعل أحكام الدين العام متوافقة بشكل أكبر مع تلك الأحكام التي تنظم القطاع الخاص ولكن من المهم تبني مقاربة دقيقة .