9

التوجه الاسيوي لشينزو آبي

لندن-خلال السنة الماضية شهدت العلاقات بين انجح ثلاثة اقتصادات في شرق اسيا وهي اليابان وكوريا الجنوبية والصين تحسنا بطيئا ولكن بثبات وهذا أمر لافت للنظر نظرا لأن العلاقات بين تلك الدول لم تكن ابدا سهلة او سلسلة حيث ساهم في ذلك  تاريخ القرن العشرين والتنافس على المدى الطويل بين تلك الدول.

عندما يلقي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي خطابه المهم في اغسطس القادم من اجل الاحتفاء بالذكرى السبعين لنهاية الحرب العالمية الثانية ، سوف تكون لديه الفرصة أما لتسريع التقارب أو ايقافه ونظرا لارثه اليميني وارائه المعدلة للتاريخ الحربي لليابان فإن المنطقة تستعد لموجه جديده من الاضطرابات الدبلوماسية والمتعلقة بذلك الخطاب.

يجب على آبي ان يتذكر ان لديه السلطة لإن يحقق نتيجة مختلفة وعلى الرغم من ان عدم القاء مثل ذلك الخطاب كان يمكن ان يكون القرار الاكثر حصافة ولكن بإمكانه ان يغتنم هذه المناسبة لتعزيز صورة بلاده كقوة ايجابية في اسيا . يتوجب على آبي ان يبذل اقصى جهوده من اجل تقديم اليابان على انها بلد قوي يتطلع الى المستقبل وليس الى الماضي ويرغب في المساهمة في التنمية الاقتصادية والسلام والامن حول العالم وخاصة في اسيا.

خلال حقبة الستينات والسبعينات من القرن الماضي وبعد ان استعاد الاقتصاد الياباني عافيته تعاملت اليابان مع تاريخها الحربي الى حد كبير بإن اصبحت متبرعا سخيا للمساعدات الخارجيه في جميع انحاء اسيا وبما في ذلك الصين . يتوجب على آبي ان يضع مثل هذا النوع من كرم الروح والعمل في قلب خطابه .