0

مستثمرو اتحاد جامعات آيفي

ظلت جامعة ييل، حيث أعمل، تعهد بمحفظة الاستثمار الخاصة بوقفها إلى رجل واحد، وهو ديفيد سوينسن لأكثر من عشرين عاماً. وأثناء هذه الفترة نمت محفظة الاستثمار من مبلغ يزيد على الألف مليون دولار أميركي بقليل إلى 18 ألف مليون دولار أميركي ـ أي بمتوسط عائد سنوي يتجاوز 16%، وهو ما يبدو العائد الأعلى بين كافة الجامعات الكبرى. ولا توجد إشارات تدل على تضاؤل هذا العائد: ففي العام المالي الأخير، الذي انتهي في شهر يونيو/حزيران، وصل العائد إلى 22.9%.

يغدو الرؤساء على جامعة ييل ويروحون، ولكن يظل سوينسن مستمراً. إن ما فعله من أجل الجامعة يفوق ما فعله أي رئيس مر عليها، أو أي شخص آخر. في الجامعات تتفوق الأفكار على الأموال من حيث القيمة، إلا أن 18 ألف مليون دولار أميركي قادرة على خلق البيئة المناسبة لتوليد العديد من الأفكار الجديدة. وإذا كان عدد طلاب الجامعة 11500 فهذا يعني أن نصيب الطالب الواحد منهم يزيد على 1.5 مليون (هذا غير مباني الجامعة والمجموعات الفنية، التي تساوي كل منها عدة آلاف من ملايين الدولارات).

كيف حدث هذا؟ كيف نجح سوينسن في جمع كل هذه الأموال؟ الجميع يتساءلون ـ وأولهم نحن في جامعة ييل.

لقد عمل العديد منا في تدريس "نظرية الأسواق الفعّالة" التي تؤكد أن الأسواق المالية في كل أنحاء العالم قد أصبحت على مستوى من التنافس يجعل من المستحيل تحقيق عائد أعلى من المعتاد من خلال الاستثمار. وكل من يتفوق على السوق فلابد وأن يكون الحظ قد حالفه.