Demonstration of No supporters in Rome Stefano Montesi/Getty Images

إيطاليا على شفا الهاوية

لندن ــ إن عدم الاستقرار السياسي في إيطاليا ليس بالأمر الجديد. ولكن رفض الناخبين الإيطاليين للإصلاحات الدستورية في استفتاء لم يؤد إلى استقالة رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي فحسب؛ بل ووجه أيضا ضربة أخرى للاتحاد الأوروبي المبتلى بالأزمات. ففي الأمد القريب، ربما تشتعل الأزمة المصرفية الجارية في إيطاليا مرة أخرى وتهدد الاستقرار الأوروبي؛ وفي الأمد البعيد، ربما تضطر إيطاليا إلى الانسحاب من منطقة اليورو، وهو ما من شأنه أن يعرض العملة الموحدة ذاتها للخطر.

كان من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز الجانب "الرافض". ولكن حجم الانتصار الذي حققه ــ 59% من الأصوات ــ كان صادما، ويُعَد إلى حد كبير انتصارا للقوى المناهضة للمؤسسة، وخاصة حركة النجوم الخمسة. تتصدر هذه الحركة التي يقودها الممثل الهزلي بيبي جريللو استطلاعات الرأي، وهي تدعو إلى عقد استفتاء على عضوية منطقة اليورو، وتطالب الآن بإجراء انتخابات عامة فورية.

الواقع أن أغلب المعلقين الإيطاليين قللوا من مدى تأثير الاستفتاء على بقية أوروبا. وهم يزعمون أن حكومة تسيير أعمال جديدة، ربما بقيادة وزير المالية التكنوقراطي بيير كارلو بادوان، قادرة على إصلاح القوانين الانتخابية على النحو الذي يمنع حركة النجوم الخمسة من الوصول إلى السلطة. وحتى إذا حصلت حركة النجوم الخمسة على أغلبية في مجلس النواب الإيطالي، فإنها لن تحصل على الأغلبية في مجلس الشيوخ، وبهذا لن تتمكن من تشكيل حكومة، ما لم تنقض تعهدها بعدم الانضمام إلى حكومة ائتلافية. ووفقا لهذا الزعم، سوف يكون من الصعب للغاية في كل الأحوال عقد استفتاء على عضوية منطقة اليورو، لأن هذا يتطلب تعديلا دستوريا.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/qNJnS4C/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.