Matteo Salvini, Leader of Lega political party speaks to the press after a new day of meetings with Italian President on formation of the new government Antonio Masiello/Getty Images

شعبوية إيطاليا القديمة الجديدة

كانبرا ــ تصدرت حكومة إيطاليا الائتلافية، المشكلة من حركة خمس نجوم المناهضة للمؤسسة وحزب الرابطة اليميني المتطرف، عناوين الصحف في الآونة الأخيرة بسبب مشروع ميزانيتها الجديدة، الذي ينتهك قوانين الاتحاد الأوروبي. لكنها ليست تقريبا أول حكومة إيطالية تقدم وعودا مبالغا فيها وتهدر مال العامة لتدفع لهم. في الحقيقة، إذا نظرنا في كل ما يقال وما يجري، سنجد أن شعبوية إيطاليا الجديدة ليست جديدة على الإطلاق.

تُنبئ الميزانية المقترحة للحكومة بزيادة في الاقتراض لتمويل عجز نسبته 2.4 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 والعامين التاليين. ورغم عدم تخطي هذه النسبة للسقف المحدد من قبل الاتحاد الأوروبي لعجز الميزانيات، وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي، فهي تتجاوز بكثير النسبة التي اتفق عليها وزير المالية بشكل غير رسمي مع الاتحاد الأوروبي خلال الصيف وهي 1.6%.

وأقل ما يوصف به الإقدام على زيادة المستهدف لعجز ميزانية 2019 أنه تصرف طائش من قِبَل دولة كإيطاليا، التي تعاني من مشاكل بنيوية عميقة ونمو هزيل مزمن. وبالتسبب في تفاقم الحالة السيئة التي آل إليها بالفعل الوضع المالي الهش في إيطاليا، سيصير المجال للتعديل والتكيف ــ حال حدوث صدمات مستقبلية ــ ضيقا محدودا بسبب ارتفاع العجز.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/8ezQ91xar