0

الرخاء الاسرائيلي يعاني من العزلة

باريس-ان من الصعب ان لا يفاجأ المرء بالفرق بين حيوية الاقتصاد والمجتمع المدني الاسرائيلي وذلك على النمط " الاسيوي" وبين الطبيعة الدفاعية الخالصة لمقاربتها فيما يتعلق بالتغيير السياسي داخل وخارج اسرائيل . ان هناك قانون صدر مؤخرا يمنع المواطنين الاسرائيليين من دعم حملات المقاطعة الغربية التي تستهدف تغيير سياسات اسرائيل المتعلقة بالمستوطنات ودعم قيام دولة فلسطينية مستقلة. بينما لم تكن اسرائيل في السابق بمثل هذا الرخاء والديناميكية والثقة ولكنها لم تكن ايضا بمثل هذه العزلة الدولية.

لقد كان بامكان اسرائيل ان تنظر الى الربيع العربي كفرصة وليس كخطر كبير فلو استطاع المواطنون العرب تحويل ثقافة الاذلال عندهم الى ثقافة الامل فربما سيكون بامكانهم ان يتقبلوا وجوود اسرائيل. لكن ردة فعل القادة الاسرائيليين على الاضطرابات العربية كانت سلبية ففي تقدير هولاء فإن الجو الاقليمي المعقد قد اصبح الان اكثر خطرا مما يعني ان الحيطة قد اصبحت مسألة اكثر الحاحا.

بالنسبة لاسرائيل فإن مستبدي الامس مثل الرئيس المصري السابق كانوا اسهل من حيث توقع تصرفاتهم مقارنة " بالحماهير العربية ". بينما من الممكن ان مصدر الالهام لبعض المتظاهرين كان القيم الديمقراطيه فإن الاسرائيليين يقولون بأنه ليس لديهم اي شك بإن القوى الاسلامية سوف تكون القوى الوحيدة الرابحة وتلك القوى هي اكثر عدائية لاسرائيل والغرب مقارنة بمن كان قبلها.

بالطبع مع قيام النظام السوري بارتكاب مجازر بحق مواطنيه فإن البعض في اسرائيل يقولون ان معاناة سكان غزة هي أقل بكثير مقارنة بذلك وهكذا فإن التعاطف مع تلك المعاناة هي أقل من العام الماضي. لكن يجب ان لا يحجب ذلك النظرة الدبلوماسية العامة لاسرائيل والتي تبقى سلبية.