0

المعضلة المصرية لاسرائيل

القدس-ان الثورة العربية ضد التقصير واليأس والانحطاط قد ألهمت بحق الشعوب المتحضرة وأثارت اعجابها باستثناء اسرائيل . لقد استقبلت اسرائيل سقوط الانظمة الدكتاتورية الفاسدة بشكوك عميقة وحتى بعدائية.

لقد كانت المقاربة الاسرائيلية لسنوات ان السلام الحقيقي مع العالم العربي سوف يكون ممكنا فقط في حالة قيام المنطقة بتطبيق الديمقراطية. لكن آفاق الديمقراطية العربية قد اصبحت الان بمثابة كابوس للقادة الاسرائيليين . لقد اعتاد هولاء القادة على التعامل مع المستبدين في القاهرة ودمشق وعمان ،والان هم يخافون عواقب سياسة خارجية عربية تستجيب بحق لصوت الشعب .

ان مصر تثير قلقا من نوع خاص علما ان نظام حسني مبارك كان أوثق حليف لاسرائيل في الحرب ضد حماس في غزة وفي الحد من محاولة ايران لفرض هيمنتها الاقليمية. ان عدم فعالية مبارك كوسيط في عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين لم تكن في واقع الامر مزعجة بالنسبة لبعض القادة الاسرائيليين .

ان كل هذا لا بد ان يتغير فمثلا لا يمكن تصور ان اي دولة ديمقراطية في مصر يكون فيها الاخوان المسلمين قوة سياسية شرعية  سوف تستمر في التواطؤ الذي كان يقوم به مبارك مع اسرائيل فيما يتعلق بحصار غزة التي تسيطر عليها حماس.