3

سقوط نتنياهو؟

القدس ــ كان حل البرمان الإسرائيلي (الكنيست) بعد يوم واحد من إقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاثنين من كبار وزراء الحكومة بمثابة انقلاب مفاجئ. وعندما يصوت الإسرائيليون مرة أخرى في مارس/آذار، قبل الموعد المحدد بأكثر من عامين، فربما يصوت الناخبون بإخراج نتنياهو من منصبه، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات مؤثرة ليس فقط في إسرائيل، بل وأيضاً في الشرق الأوسط الكبير.

حتى الصيف الماضي، بدا نتنياهو وكأنه محصن ضد أي هجوم سياسي. وكان من المتوقع أن تكمل حكومته الائتلافية فترة ولايتها برغم بعض المشاحنات الداخلية. ولم يكن من المتصور أن يفضل حتى 10% من الإسرائيليين اختيار زعيم المعارضة، رئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوج، رئيساً للوزراء.

ثم بدأت الأمور تتجه نحو الانهيار عندما استقال اثنان من الوزراء بلا سابق إنذار بحجة الالتزامات الأسرية أو الخلافات السياسية. ثم جاءت الحرب غير الحاسمة وغير المقنعة في غزة، والتي كانت سبباً في تقويض مصداقية نتنياهو بعد تعهده "بسحق حماس"، وخاصة عندما أقدم وزراء مثل نافتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي القومي الديني على الطعن في سياساته علنا.

وعندما صوتت بعض البرلمانات الأوروبية في عام 2014 لصالح الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، بدأ العديد من الإسرائيليين، الذين دأبوا على تحميل الفلسطينيين المسؤولية عن فشل محادثات السلام المستمر، يشعرون بالقلق. والأمر الأكثر أهمية أن تصادمات نتنياهو العلنية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما كانت سبباً في تأجيج المخاوف بين الإسرائيليين ــ بما في ذلك أنصار حزب نتنياهو الليكود ــ من أن تتسبب سياسات الحكومة في تعميق عزلة إسرائيل وبالتالي تقويض أمنها.