4

صقور حكومة إسرائيل وحمائم الجيش

برينستون - غالبا ما يَعتبر قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية السلام مع الفلسطينيين شرطا ضروريا لأمن البلاد. ومن الواضح أن مهمتهم في الحفاظ على الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ حرب الأيام الستة في عام 1967 أرغمت الجيش وكبار رجال الأمن على دعم التدابير السياسية التي من شأنها إنهاء الاٍحتلال. ورغم ذلك لا تظهر الحكومة أي اهتمام في السعي وراء تسوية دائمة.

لأخذ هذا الاٍنقسام بعين الاٍعتبار، ينبغي النظر اٍلى الراحل مير داغان، الذي شغل منصب لواء لدى قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF)، ثم مديرا للموساد، جهاز الاٍستخبارات الإسرائيلية. قبل عدة سنوات، ساهمتُ في مؤتمر في القدس بدعوة من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز آنذاك. جلس داغان على يميني، وقد أنهى لتوه ثماني سنوات كرئيس للموساد. وإلى يساري جلس دور غولد، السفير الإسرائيلي والأكاديمي السابق.

كان لدى الرجلان وجهات نظر مختلفة جدا حول إيجاد أفضل السبل لضمان أمن إسرائيل، ووجدت أن ذلك يستحق تلخيص حجج كل منهما.

قال غولد إن العودة إلى خطوط هدنة ما قبل 1967 سيترك إسرائيل دون "حدود يمكن الدفاع عنها." وأصر على أن إسرائيل لا يمكنها التصدي لتهديدات الشرق إلا إذا حافظت على وجودها العسكري في الضفة الغربية وسيطرت على نهر الأردن - الذي يمتد على طول الحدود التي تفصل الأردن عن إسرائيل والضفة الغربية.