Ludovic Marin/AFP/Getty Images

تنظيم الدولة الإسلامية واستراتيجيته الأوروبية

لندن ــ كانت الهجمات الإرهابية التي شنها أتباع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والمتعاطفون معه على مدار العام الماضي سببا في إثارة قدر كبير من الانزعاج في أوروبا، ولكنها لم تبلغ بعد الوتيرة التي شهدتها أوروبا في سبعينيات القرن العشرين، وفقا لقاعدة بيانات الإرهاب العالمي. ولكن في حين كانت موجات الإرهاب السابقة في أوروبا نابعة من صراعات داخلية، فإن طفرة الهجمات الإرهابية القاتلة اليوم ترتبط بعدم الاستقرار خارج القارة.

كانت أحدث الهجمات ناشئة عن الخواء السياسي الناجم عن سقوط الحكام المستبدين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولهذا، فتماما كما لا تبدو في الأفق القريب نهاية للعنف في سوريا والعراق وليبيا، أو الاستقطاب الشديد في مصر، أو الوضع الأمني الهش في تونس والجزائر، فلا يوجد سبب يُذكَر يحملنا على الاعتقاد بأن الهجمات في أوروبا قد تنتهي في أي وقت قريب.

وما يزيد الطين بلة أن انقلاب يوليو/تموز الدموي في تركيا ــ حيث قُتِل 270 شخصا وجُرِح 1500 شخص آخرين في غضون بضع ساعات ــ يجعل البلاد هدفا أكثر جاذبية لداعش. ذلك أن التنظيم يتغذى على الدول المضطربة التي يستطيع أن يستمد منها المجندين ويشن هجماته من على أراضيها ــ إما عن طريق إنشاء "ولاية رسمية" كما فعل في سوريا والعراق وليبيا ومصر، أو بدعم خلايا سرية ووحدات قتالية صغيرة، كما فعل في تونس وتركيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DLs9vb7/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.