37

مقاومة التطرف الإسلامي

برينستون ــ في الشهر الماضي، استضاف الرئيس الأميركي باراك أوباما قمة دامت ثلاثة أيام حول "مكافحة التطرف العنيف". وقد أفرز هذا المصطلح اختصاراً جديداً بالفعل، CVE، والذي استُخدِم 12 مرة على الأقل في صحيفة الوقائع التي أصدرتها إدارة أوباما في الثامن عشر من فبراير/شباط.

كما استخدمت صحيفة الوقائع مصطلح "التطرف العنيف" 21 مرة. ولكن كم عدد المرات التي ظهرت فيها مصطلحات مثل "الإسلام"، أو "الإسلامي"، أو "المسلم"؟ ولا مرة واحدة. بل ولم ترد أية إشارة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، وهو الكيان الذي يشار إليه بالأحرف الأولى فقط "ISIL" ("داعش" باللغة العربية).

لم يكن هذا من قبيل الصدفة؛ بل هو جزء من استراتيجية لكسب تأييد عامة المسلمين. وقد قالت ريهام عثمان، المتحدثة باسم مجلس الشؤون العامة للمسلمين، والذي يشارك في القمة، إن استخدام مصطلحات مثل "الإسلام الراديكالي" يضر بقضية وقف العنف. وقد يعكس هذا جزئياً المخاوف المفهومة بين أفراد المجتمع المسلم من أن يساهم ربط الإسلام بالإرهاب والعنف في زيادة الهجمات على المسلمين أو التمييز ضدهم.

والسبب الآخر الذي قُدِّم لعدم الإشارة إلى "التطرف الإسلامي" أو "الدولة الإسلامية" هو أن القيام بذلك يعني التسليم بمزاعم الإرهابيين بأنهم يتصرفون وفقاً لمبادئ الإسلام. وقد يكون في هذا دافع لآخرين، ممن يعتبرون أنفسهم مسلمين أتقياء، للانضمام إليهم.