هل انتهت أزمة البنوك؟

ميونيخ ـ مع تَرَسُخ خطط الإنقاذ العديدة المتنوعة التي أقرتها الولايات المتحدة، بدأت أسواق الأسهم في استرداد عافيتها بعض الشيء. وبدأت نسبة السعر إلى المكسب طبقاً لمؤشر ستاندرد اند بورز في الارتفاع التدريجي عائدة إلى متوسطها على المدى الطويل (16). وشهدت أسهم البنوك بشكل خاص ارتفاعاً ملحوظاً، بل لقد نجحت بعض البنوك في تسديد جزء على الأقل من رؤوس الأموال التي وفرتها لها الحكومة.

ولكن كما أشرت في كتابي الجديد "رأسمالية نوادي القمار" فقد يكون كل هذا مجرد تحسن مؤقت للتوقعات وليس علامة تدل على الانتعاش الدائم، حيث من المعروف أن حجم الخسائر المستترة التي تكبدتها البنوك قد يكون هائلاً. وطبقاً لأحدث تقديرات صندوق النقد الدولي فإن مجموع المبالغ المشطوبة من المطالبات المالية في هذه الأزمة سوف يكون 4,5 تريليون دولار موزعة على الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة، حيث سيكون لزاماً على الولايات المتحدة وحدها أن تستوعب 2,7 تريليون دولار.

ولكن طبقاً لحساباتي المستندة إلى بيانات بلومبرغ فإن 1,2 تريليون دولار فقط تم شطبها حقاً على مستوى العالم بحلول فبراير/شباط 2009، وهذا يشير إلى أن عمليات الشطب الضرورية لم يتحقق منها إلا الربع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/7B7MqDx/ar;