هل الشرق الأوسط مقدم على حرب حتمية؟

برلين ـ إن فؤاد السنيورة، رئيس الوزراء اللبناني السابق، رجل رصين الفكر ويتمتع بخبرة عميقة في كل ما يتصل بسياسة الشرق الأوسط. لذا، فإنه حين يتحدث عن "قطارات بلا سائقين تنطلق على مسار تصادمي"، كما فعل مؤخراً أثناء لقاء خاص في برلين، فهذا يعني أن الأطراف المهتمة ربما كان عليها أن تجهز نفسها للتعامل مع تطورات غير مرغوب فيها. بطبيعة الحال، لا أحد في المنطقة يدعو إلى الحرب، ولكن يبدو أن مزاج ما قبل الحرب آخذ في الازدياد.

هناك أربعة عوامل ـ كلها ليست بالعوامل الجديدة، ولكن أياً منها كاف لزعزعة الاستقرار بمفرده ـ يعمل كل منها على مضاعفة تأثير بقيتها: الافتقار إلى الأمل، والسياسات الحكومية الخطيرة، وخواء السلطة الإقليمية، وغياب الوساطة الخارجية النشطة.

قد يكون من المطمئن أن أغلب الفلسطينيين والإسرائيليين ما زالوا يؤيدون حل الدولتين. ولكن من غير المطمئن أن أغلب الإسرائيليين والغالبية العظمى من الفلسطينيين فقدوا كل الأمل في تحقق هذا الحل على الإطلاق. فضلاً عن ذلك فإن التجميد الجزئي للمستوطنات والذي قبلته حكومة إسرائيل سوف ينتهي بحلول شهر سبتمبر/أيلول، كما ستنتهي الفترة التي حددتها جامعة الدول العربية لما أطلق عليه محادثات التقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي لم تبدأ بجدية حتى الآن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/OLCe1TA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.