Paul Lachine

هل يثبط التفاوت بين الناس فرص النمو؟

شيكاغو ــ لكي نفهم كيف نحقق التعافي المستدام من أزمة الركود الأعظم، فيتعين علينا أولاً أن نفهم أسبابها. وتحديد الأسباب يعني البدء بتحليل الأدلة.

ويبرز هنا حقيقتان. الأولى أن الطلب الكلي على السلع والخدمات أصبح أضعف كثيرا، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، عما كان عليه في سنوات الرواج قبل الركود. والثانية أن أغلب المكاسب الاقتصادية التي تحققت في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة ذهبت إلى الأثرياء، في حين تخلف أبناء الطبقة المتوسطة من الناحية النسبية. وفي أوروبا، تضاعفت المخاوف إزاء التفاوت في الدخول المحلية، ولو أنها أكثر خفوتا، بفعل القلق إزاء التفاوت بين الدول، حيث تنطلق ألمانيا هادرة إلى الأمام في حين توقفت الدول الواقعة على الأطراف الجنوبية عن التقدم.

وتشير بعض التفسيرات المقنعة للأزمة إلى الارتباط بين الطلب الضعيف اليوم وارتفاع مستويات التفاوت في الدخول. ويزعم خبراء الاقتصاد التقدميون أن إضعاف النقابات في الولايات المتحدة، إلى جانب السياسات الضريبية التي تحابي الأثرياء، كان سبباً في تباطؤ نمو دخول الطبقة المتوسطة، في حين تم خفض برامج التحويلات المالية التقليدية. ومع ركود الدخول، تشجعت الأسر على الاقتراض، وبخاصة في مقابل ملكية مساكنهم، من أجل الاستمرار في الاستهلاك.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/VYDMxhI/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.