هل التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ملائمة لأميركا الوسطى؟

اضطرت وفاة الرئيس رونالد ريغان الكثير من الناس إلى المواجهة من جديد مع الإرث الذي خلفته حروب أميركا الوسطى الوحشية في جواتيمالا والسلفادور ونيكاراجوا، والتي نشبت منذ عقدين من الزمان. جاء التوقيع مؤخراً على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الوسطى (CAFTA) مع الولايات المتحدة بمثابة التأكيد على أن التاريخ الدموي للمنطقة أصبح في طي النسيان حقاً.

والوعود التي تشتمل عليها رمزية هذه الاتفاقية كثيرة. ومن بين أكثر هذه الوعود أهمية تأتي الفكرة التي تؤكد أن الحروب الأهلية وتدخلات الولايات المتحدة أصبحت ذكريات من الماضي الذي لن يعود. لكن تفاصيل الاتفاقية تقدم القليل من العون والتشجيع لمنطقة ما زالت تحاول استعادة عافيتها بعد الخراب الاقتصادي الذي جلبته هذه الحروب.

ويتلخص أشد اهتمامات اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الوسطى في المدى الذي ينبغي أن تبلغه أميركا الوسطى في مجال تحرير اقتصادياتها. لكن المسألة الأكثر خطراً هي ما إذا كانت الاتفاقية سوف تؤدي إلى اقتصاديات أكثر ازدهاراً. ومع أن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الوسطى تمثل فرصة مهمة في إطار سعي المنطقة إلى تدعيم قدراتها على الدخول إلى أسواق الولايات المتحدة، إلا أنه بات من غير الواضح ما إذا كانت القواعد الجديدة ستؤدي إلى تقوية أو إضعاف المنتجين في أميركا الوسطى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/VomZeb1/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.