هل انتهت أزمة أوروبا المالية؟

لندن ــ إن سياسة شراء السندات التي أعلن البنك المركزي الأوروبي عنها مؤخرا، والتي أسماها "المعاملات النقدية الصريحة"، تمثل التقارب بين البنوك المركزية الأوروبية ومثيلاتها الأنجلوسكسونية. ورغم أن التدابير التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي تشكل الفرصة الأفضل لوضع حد لهذه الأزمة التي تتوالى فصولها منذ عام 2010، فقد عمل بشكل ملحوظ على زيادة المخاطر التي تواجهها الحكومات.

إن إطار السياسات التي ينتهجها البنك المركزي الأوروبي مناسب تماماً لمكافحة الأزمات الجهازية الشاملة، والتي قد تنتشر بالتالي إلى خارج نطاق السيطرة. والواقع أن برنامج المعاملات النقدية الصريحة، الذي يسمح للبنك المركزي الأوروبي بشراء السندات السيادية للبلدان التي وافقت على إصلاح اقتصاداتها، يعمل على تسوية أرض الملعب بين البنك وأقرانه في الاقتصادات المتقدمة. وتواجه أسبانيا نفس المشاكل المالية والبنيوية التي كانت تواجهها قبل إطلاق برنامج المعاملات النقدية الصريحة، ولكنها الآن لديها مقرض خارجي كملاذ أخير للإقراض. وهذا من شأنه أن يغير قواعد اللعبة.

في ظل النظام السابق لبرنامج المعاملات النقدية الصريحة، كان تدفق رؤوس الأموال إلى خارج أسبانيا، سواء عبر بيع السندات الحكومية أو تصفية المطالبات الخاصة، يفضي إلى ظروف نقدية أكثر ضيقا. وكان بيع السندات السيادية وفقاً لنظام سعر الصرف الثابت يفرض ضغوطاً صعودية مباشرة على عائدات هذه السندات، في حين كان بيع الأوراق المالية الخاصة من قِبَل أجانب يؤدي إلى تأثير مماثل، ولكن عبر قنوات غير مباشرة. ولم يكن من الممكن استباق تشديد القيود النقدية إلا بالدرجة التي قد تسمح لمصدر آخر من مصادر رأس المال الأجنبي (سواء من القطاع الخاص أو البنك المركزي الأوروبي) بالحلول محل تدفقات رأس المال إلى الخارج.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/zpD4ZU4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.