هل تُعَلَّق أوروبا على صليب من ذهب؟

روما ــ لقد أصبح من المعتاد الآن على نحو متزايد أن نستمع إلى توقعات مفادها أن اليورو سوف يسلك نفس الطريق الذي سلكه معيار الذهب في ثلاثينيات القرن العشرين. كما أصبح المنطق وراء هذه التوقعات مقنعاً على نحو متزايد أيضا. ولكن هل يعني هذا أن المتنبئين بهلاك اليورو على حق؟

في أعقاب انهيار أسواق الأوراق المالية في عام 1929، ضربت أوروبا صدمة انكماشية هائلة. فانهار الناتج وارتفعت معدلات البطالة إلى عنان السماء. ومع عجزها عن الاتفاق على خطة عمل منسقة لتحفيز الاقتصاد، اختارت الحكومات التحرك بشكل أحادي. ثم تخلت الحكومة تلو الأخرى عن معيار الذهب، الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة عملاتها. ومن خلال تحرير الائتمان بهذه الطريقة، تعافت الحكومات الواحدة تلو الأخرى من أزمة الكساد الأعظم.

واليوم تشهد أوروبا صدمة انكماشية هائلة أخرى. وهذه المرة كان القيد الذي يمنع تحفيز الاقتصاد متمثلاً في اليورو. فالحكومات تفتقر إلى عملة وطنية تستطيع خفض قيمتها، وتفتقر إلى السلطة اللازمة لتخفيف قيود الائتمان، بعد أن فوضت السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي. ومع ارتفاع معدلات البطالة مرة أخرى إلى مستويات مأساوية، فإنها لن تجد بديلا، كما يُقال، غير التخلي عن اليورو بقرارات أحادية الجانب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/mjvVH3q/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.