هل بيرنانك مستعد؟

إن بن بيرنانك المرشح لخلافة ألان جرينسبان هذا الشهر كرئيس لمجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، لهو في الحقيقة رجل اقتصاد كفء كرس حياته المهنية لفهم الدور التاريخي الذي تلعبه البنوك المركزية والمشاكل التي تواجه تلك البنوك. وتمثل وجهات النظر التي خرج بها في هذا المجال إجماعاً بين أولئك الذين تناولوا هذه القضايا بالدراسة المتأنية.

لكن هذا لا يعني أن بيرنانك مستعد لضمان استمرار النمو الاقتصادي الصحي الذي تشهده الولايات المتحدة الآن خلال الأعوام القادمة، وتقديم ذلك النوع من الزعامة الذي يحتاج إليه العالم. وطبقاً للمعايير والمفاهيم السائدة بصورة عامة اليوم، فإنه سيقوم بعمله بصورة طيبة. ولكن مما يدعو للأسف أن هذا قد لا يكون كافياً.

ذات يوم قال جون ماينارد كينيز إن السياسة النقدية قد تعمل وكأنها حبل. حيث يستطيع البنك المركزي أن يشد الحبل (برفع أسعار الفائدة) بهدف كبح جماح اقتصاد ينطلق إلى الأمام مسرعاً ولكن على نحو غير قابل للاستمرار. لكن البنك المركزي لا يستطيع أن يدفع ذلك الحبل إلى الأمام متى أراد: أي إذا ما تأخر النمو الاقتصادي. وذلك لأنه إذا ما اهتزت الثقة إلى حد خطير، فإن خفض أسعار الفائدة قد لا يكون كافياً لتحفيز الطلب. وفي هذه الحالة فقد يحدث الركود الاقتصادي على الرغم من أي جهود يبذلها البنك المركزي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RCHZJ9v/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.