هل أجور المصرفيين أصل الشرور المالية حقاً؟

شيكاغو ـ إن الممارسات المرتبطة بالأجور والمكافآت في الشركات المالية متهمة بأنها السبب الرئيسي وراء الأزمة المالية العالمية الأخيرة. ويقال إن تقييد أجور المصرفيين هو التصرف الواجب. ولكن هل تنجح مثل هذه القيود؟

قبل أن نؤسس لمثل هذا التنظيم العدواني العنيف فيتعين علينا أن ندرس ما إذا كانت هياكل الأجور والمكفآت في الماضي هي حقاً المحفز لمشاكلنا الأخيرة. وأن نقول إنها كانت كذلك بالفعل يعني ضمناً ثلاثة أمور: الأول أن الرؤساء التنفيذيين للبنوك كانوا يحصلون على مكافآت ضخمة في مقابل نتائج قصيرة الأمد؛ والثاني أن الرؤساء التنفيذيين للبنوك لم يحتفظوا بكميات ضخمة من رأس المال إلى الحد الكافي لمواءمة مصالحهم مع مصالح حاملي الأسهم؛ والثالث أن الرؤساء التنفيذيين، في ظل المزيد من المكافآت عن النتائج قصيرة الأمد والقليل من ملكية الأسهم، لابد وأنهم وجدوا حافزاً عظيماً إلى خوض المجازفات السيئة والمفرطة، وبالتالي فإن أداءهم في الأزمة كان ينبغي أن يصبح أسوأ.

ولقد قام اثنان من خبراء الاقتصاد، وهما روديجر فالينبراش و رينيه شولتز ، باختبار هذه الدلالات الضمنية من خلال دراسة أوضاع كبار الرؤساء التنفيذيين لما يقرب من مائة مؤسسة مالية ضخمة من عام 2006 إلى عام 2008. ولقد بدءا بعام 2006 لأن ذلك التاريخ يبدو أنه النقطة التي بدأت عندها بعض الشركات المالية في تبني المواقف الخطيرة التي أدت إلى الأزمة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/977VBQw/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.