0

هل أذربيجان التالية؟

بينما تستعد أذربيجان للانتخابات البرلمانية المقرر انعقادها في السادس من نوفمبر، فإن السؤال الرئيسي الذي يفرض نفسه الآن هو ما إذا كانت الدولة على وشك الانخراط في ثورة ذات "لون" خاص بها، على غرار الثورات التي أطاحت بصفوة ما بعد الشيوعية في جورجيا، وأوكرانيا وقيرغستان خلال العامين الماضيين. لا يسعنا أن نستبعد مثل هذه النتيجة، لكننا نستطيع أن نقول على أفضل تقدير إن التوقعات ليست مؤكدة.

يواجه الحزب الحاكم في أذربيجان "إني أذربيجان" (Eni Azerbaijan) التحديات من كل الجهات، على الرغم من الدعم الذي يتلقاه من الرئيس إلهام علييف ومع كل ما يتمتع به من امتياز فيما يتصل بقدرته على استخدام موارد الدولة. وهناك على الأقل ثلاثة أحزاب معارضة ـ حزب "موسافات" برئاسة عيسى جامبار، وحزب "الجبهة الوطنية" برئاسة علاء كريميلا، والحزب الديمقراطي الاجتماعي ـ تمكنت من الحفاظ على نفوذها السياسي ومصادر دعمها منذ تولى إلهام الرئاسة خلفاً لأبيه الراحل حيدر علييف في عام 2003.

فضلاً عن ذلك، فكما هي الحال في جورجيا وأوكرانيا وقيرغستان، فإن سياسة الأسر الحاكمة في أذربيجان تعكس هيمنة الجماعات التي يتقرر نجاح أفرادها على أساس مدى قربهم من الرئيس. وعلى الرغم من أن مثل هذه الأنظمة قد تبدو مستقرة إلا أنها هشة على نحو متأصل. وذلك لأنها مرادفة لانعدام الشرعية، والظلم، والفقر المدقع الذي تكابده الأقلية من السكان.

لقد بدأت أحزاب المعارضة بالفعل في تمهيد الأرض للتغيير. فقد أعلن زعماء جبهة "أزادليج" (الحرية) المؤلفة من أحزاب المعارضة الثلاثة أنهم سيعتبرون أي نتيجة للانتخابات القادمة تحصل بموجبها أحزاب المعارضة على أقل من 70% من الأصوات، نتيجة مزورة، وهددوا بأن الاحتجاجات ومظاهرات الشوارع سوف تأتي بلا شك في أعقاب نتيجة كهذه. وهذا الوضع يتفق مع النمط الذي شهدناه في صربيا عام 2000، وفي جورجيا عام 2003، وفي أوكرانيا عام 2004.