0

هل يملك أحمدي نجاد الآن الحرية الكافية لعقد صفقة نووية؟

برلين ـ في اسطنبول هذا الأسبوع، سوف يستأنف ممثلو إيران ومجموعة الـ "5+1" (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا)، تحت قيادة كاثرين أشتون الممثلة العليا لشئون الاتحاد الأوروبي الخارجية، المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني. ومن غير المرجح أن يشهد الأمر أي إنجاز مفاجئ، ولكن النتيجة قد تكون مواتية أكثر مما يتوقع العديد من الناس.

في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2009، تم التوصل إلى تفاهم أولي، وبموجبه كان من المفترض أن يُسَلّم اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب إلى روسيا لتخصيبه بدرجات أعلى وتحويله إلى قضبان وقود لاستخدامها في مفاعل طهران البحثي. ولكن هذا الاتفاق تعثر بسبب السياسات الداخلية الإيرانية: حيث نجح خصوم الرئيس محمود أحمدي نجاد السياسيين في عرقلته. ولكن هل يتكرر نفس الشيء مرة أخرى؟

إن أحمدي نجاد، الذي أصبح ضعيفاً للغاية بعد ما أثارته إعادة انتخابه في عام 2009 من جدال ، تمكن الآن من دعم موقفه. ولا يزال ممثلو نظامه يشعرون بالقلق إزاء ما ينظرون إليه باعتباره محاولات مدعومة من الخارج لتنظيم "ثورة مخملية" في البلاد، ولكن المخاوف ضئيلة إزاء التحديات الداخلية الجديدة.

ولقد عبر أحد المفكرين المحافظين عن الأمر قائلا: "صحيح أن مليوني شخص نزلوا إلى الشوارع بعد الانتخابات، ولكنهم كانوا ناخبين وليسوا مقاتلين. وصحيح أهم انتقدوا الوضع، ولكن لا أحد منهم يريد تغيير النظام بالقوة". أو بعبارة أخرى، لا توجد رغبة لتمكين المجتمع المدني والمعارضة.