0

أيرلندا لابد أن ترحل

كوبنهاغن ـ يتعين على أيرلندا أن تسدي بقية أوروبا صنيعاً وتنسحب من الاتحاد الأوروبي. يبدو أن هذا هو الحل الوحيد المعقول للموقف الذي أحدثه الرفض الأيرلندي لمعاهدة لشبونة. لقد جلب الأيرلنديون مشكلة على أنفسهم، ولا ينبغي لهم أن يسمحوا لها بأن تتحول إلى مشكلة للآخرين.

إنه لأمر محزن أن تخسر أسرة الاتحاد الأوروبي أهل أيرلندا المرحين النابضين بالنشاط والبهجة. إلا أن الأمر الأشد إثارة للحزن والأسى أن يتخلى الاتحاد الأوربي بسبب الرفض الأيرلندي عن كل هؤلاء الراغبين في تأمين نفس الفوائد والمزايا التي مكَّنت الأيرلنديين من تحقيق الرخاء والازدهار نتيجة لعضوية الاتحاد.

إن استمرار الاتحاد الأوروبي في التوسع أمر مستحيل دون العناصر العملية والبرجماتية المتعددة التي اشتملت عليها معاهدة لشبونة. وتشكل عملية التوسع المسعى الأعظم أهمية الذي أخذه الاتحاد الأوروبي على عاتقه، بما في ذلك إنشاء منطقة اليورو.

لقد قِـبَل الاتحاد الأوروبي ضمن عضويته بالفعل بلداناً تحتاج إلى الكثير من الاهتمام ـ وهناك العديد من غيرها التي ما زالت تقرع أبوابه. إنها تريد اللحاق بكل تلك البلدان التي ازدهرت وأصابت الرخاء والثروة في ظل الحرية أثناء الحرب الباردة، والعدل يقضي بمنحها هذه الفرصة. فضلاً عن ذلك فلابد وأن يُـنظَر إلى التوسعة باعتبارها تشكل عنصراً على قدر عظيم من الأهمية في السياسة الأمنية الأوروبية، حيث تساعد البلدان التي تحولت حديثاً إلى الديمقراطية في تأمين الاستقرار في الداخل وتمنحهم القوة اللازمة للتعامل مع الضغوط الخارجية.