2

عودة فقاعة الإسكان في أيرلندا

زيوريخ ــ بعد صمودها في مواجهة انهيار سوق الإسكان قبل أقل من عشر سنوات، شهدت أيرلندا مؤخرا تعافيا قويا في الأسعار، والتي كانت في ارتفاع بالفعل في دبلن بنحو 50% من أدنى مستوى بلغته في عام 2010. فهل تجهز أيرلندا نفسها لسقوط آخر مدمر؟

ليس سرا أن انهيار فقاعات الأصول يحمل تكاليف مالية واجتماعية هائلة. فمع توقف أنشطة البناء والإنفاق الاستثماري بشكل تام، يصبح الركود الحاد ــ الذي يتسبب في خفض العادئات الضريبة، في حين تعمل طلبات البطالة على زيادة الإنفاق الاجتماعي ــ حتميا. بل وربما يُطالَب دافعو الضرائب بدعم القاعدة الرأسمالية للمؤسسات المالية. وعندما حدث هذا في أيرلندا المرة الأخيرة، تجاوزت تكاليفه 60 مليار يورو (67 مليار دولار أميركي)، أو نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي.

ليس من الصعب رصد فقاعات الإسكان؛ بل إنها على العكس من ذلك تحتل عناوين الصحف الرئيسية قبل أن تنفجر. وهي ليست نادرة رغم ذلك. فقد انهارت الفقاعات في أيرلندا وأسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بعد الأزمة المالية التي اندلعت عام 2008. وبعد اندلاع الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، هبطت أسعار العقارات في هونج كونج وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وكوريا الجنوبية وتايلاند بنحو 20% إلى 60%. وقبل عشر سنوات من الأزمة الآسيوية، شهدت السويد والنرويج وفنلندا انخفاضات في أسعار العقارات بلغت 30% إلى 50%.

السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم يتدخل أحد قبل فوات الأوان. الإجابة بسيطة: فمع تضخم الفقاعات، يستفيد كثيرون. فمع ازدهار قطاع البناء والإنشاءات، تنخفض معدلات البطالة، وتقدم البنوك القروض بحرية، ويَسعَد الناس ــ وهذه هي الحال التي يريدها الساسة.