4

ايران في الوسط

باريس- لقد امتدت المفاوضات الدوليه المتعلقه بالبرنامج النووي الايراني بشكل او بآخر لاكثر من عقد وعليه فإن من غير المفاجىء ان الموعد النهائي للاتفاق النهائي قد تم تمديده مرة اخرى. ان ايران ومحاوريها – الاعضاء الخمس الدائمين في مجلس الامن الدولي بالاضافة الى المانيا 5+1 – لديهم الان حتى نهاية يونيو للتوصل الى اتفاق .

ان هذا التطور محبط وسوف يكون من السهل القول انه يبدو ان العمليه محكوم عليها بالفشل ولكن هناك سبب للأمل ففي جولة المفاوضات الحاليه بدا وكأن اللاعبين الرئيسيين وهما ايران والولايات المتحده الامريكيه على استعداد – ان لم يكن بحاجه ماسه- لانجاح تلك المحادثات .

ان الرئيس الايراني حسن روحاني والرئيس الامريكي باراك اوباما سوف يستفيدان من الاتفاق. لقد بدأت العقوبات المفروضه على ايران بالتأثير بشكل كبير على الاقتصاد وتسوية النزاع هو شرط مسبق لأية جهود من قبل البلدين للتعاون من اجل التوصل الى اتفاق سلام في سوريا او التعامل مع التهديد الذي يشكله تنظيم الدوله الاسلاميه .

لقد خرجت ايران لتوها من صراع سياسي داخلي استمر لثلاث سنوات . ان العسكر والملالي المتشددين والذين يؤمنون ان على ايران ان تنتج الاسلحه النوويه يتواجهون مع غالبية مجتمع رجال الاعمال والملالي الاصلاحيين بقيادة روحاني والرئيس السابق محمد خاتمي والذين يؤمنون انه لا يتوجب على ايران انتاج الاسلحه النوويه . لقد كانت النتيجه غير مؤكده حتى قام القائد الاعلى ايه الله علي خامئني باعادة التأكيد على الفتوى بمنع الاسلحه النوويه.